Site Overlay

ما سبب تهاون المواطن في حضرموت وعدم التزامه بقرارات السلطات لتنفيذ الحجر المنزلي؟!

هاجت مشاعر المواطنين في حضرموت بعد أن بدأ فيروس كورونا بالانتشار وإصابة مواطنين ووفاة آخرين، وذلك وفق التقارير والبيانات الرسمية الصادرة عن مكاتب الصحة العامة والسكان، وقد تعالت الكثير من الأصوات المنادية بالالتزام بالحجر المنزلي للحفاظ على سلامة المجتمع وأفراده من انتشار الوباء أكثر والوصول إلى ما لا يحمد عقباه من النتائج، إلا أن الواقع يقول غير ذلك، وقد تفاجأ الكثير من المسؤولين والمواطنين بعدم التزام أغلبية المجتمع في حضرموت بقرارات السلطات المحلية، بل وعدم تصديق الكثير من أولئك المواطنين بوباء كورونا وينظرون إليه بأنها مؤامرة وأكذوبة لتخويف الناس ولأهداف أخرى وليس كما يشاع عنه.


سؤال بديهي هام:
سؤال بديهي يطرأ على الأذهان، ما السبب الذي دفع أولئك المواطنين وربما الأغلبية منهم إلى التهاون وعدم الالتزام بقرارات السلطات المحلية في حضرموت بشأن الالتزام بالحجر المنزلي، وكذا عدم الالتزام بالوسائل الوقائية من فيروس كورونا وعدم تصديق البيانات التي تزدحم بها وسائل الإعلام في حضرموت بجميع أصنافها سواء التلفزيونية أو الإذاعية أو الصحفية أو الالكترونية؟
طبعًا، سأجيب عن هذا السؤال من وجهة نظر تحليلية من الجانب الصحفي والإعلامي كمتخصص في هذا المجال وليس من أي زاوية أخرى، والإجابة تتمثل في سببين رئيسيين:
أولًا: وسائل الإعلام (الميديا) بحضرموت ودورها الناقل لأخبار وتصريحات السلطات.
ثانيًا: السلطات المحلية بحضرموت وعلاقتها بوسائل الإعلام (الميديا).
فكيف إذن أن هذين السببين كانا هما الأساس في عدم التزام الكثير من المواطنين بالقرارات واتباعها، رغم أن تلك البيانات تحمل تحذيرات جمّة وتصفها بـ “الخطيرة” في أكثر من مرة، وتنادي بكل ما أوتيت من قوّة بأن الوضع قد يخرج عن السيطرة وهو الأمر الذي لا يرضاه دين ولا عقل، ولتوضيح ذلك لا بد علينا أن نعود قليلًا إلى الوراء لمعرفة التمشي الدقيق لهذه المشكلة، فهذه المشكلة تولدت عبر تراكمات جسدهما السببين السابقين.
ولا يعني أنهما السببين الوحيدين لعدم التزام المواطنين في حضرموت بقرارات السلطات بشأن وباء كورونا أو غيرها، وإنما هي من بين أكثر الأسباب أهمية بذلك.

وسائل إعلام ناقلة وأزمة مصداقية:
بعد العام 2015 خصوصًا كانت حضرموت على موعد مع عهد جديد من عهود الانفتاح على وسائل الإعلام (الميديا) بكل أطيافها، وخلال هذه السنوات حتى العام الحالي 2020، فقد تدافعت العشرات من الإذاعات والمواقع الالكترونية إلى الانطلاق إلى جانب صحف ورقية وقناتين تلفزيونيتين، وكلها عبارة عن وسائل إعلام ناقلة فقط منذ انطلاقها لأخبار السلطات المحلية والمكاتب التنفيذية ونقل تصريحاتهم (سواء في الساحل أو الوادي أو الصحراء) دون تحليل أو تقصي فيما يوردون أو يقولون وإمكانية تطبيقها على الواقع أم لا، وأغدقت تلك الوسائل على القارئ والسامع والمشاهد في حضرموت بعشرات الأخبار اليومية البائدة من قبيل (قام، وافتتح، ونعى، وكرّم) وغيرها، وخاصة وأن الكثير من تلك التصريحات لم ير المواطن صحتها وتطبيقها على الواقع في عموم المحافظة، فأصبح المواطن وهو المتلقي للرسالة في خمول حاد لتقبلها والتفاعل معها بصدق، وهذا الأمر خطير جدًا، حيث يسبب نوعًا من ردة الفعل التي تُسمي بـ (أزمة المصداقية الاتصالية) أو Credibility Crisis، إذ أن كثرة نقل الأخبار من هذا النوع تعتبر نتائجها سلبية على المواطن وليست إيجابية كما تظنها وسائل الإعلام (الميديا) في حضرموت أو يظنها رجال السلطات المحلية والمكاتب التنفيذية.
وقد نشأت أزمة المصداقية الاتصالية Credibility Crisis، أو فجوة المصداقية الإعلامية، كرد فعل لزيادة عدد الرسائل الإعلامية، التي تبثها وسائل الأعلام العديدة، وزيادة كمية المواد الإعلامية المدمرة (سياسياً واجتماعياً وأخلاقياً)، والتي تسعى إلى جذب انتباه جمهور أكثر، وتلخصت أزمة المصداقية الاتصالية، منذ نهاية الخمسينيات، في التساؤلات التالية:
ماذا نصدق؟ وأي من الرؤى ووجهات النظر العديدة أصح ؟ وهل هذا الانتشار الهائل للمعلومات يساعد على أن نعيش حياة أفضل، ونتفاعل، بشكل أكثر إيجابية، تجاه الآخرين؟ ونهتم بشكل أفضل بالعالم حولنا، ويجعلنا ننمو، وننضج، بشكل أقل إحباطاً؟ (الصحافة وأزمة المصداقية، Yabeyrouth.com).
ويؤكد إبراهيم باداود هذا الأمر بقوله: ومن أسباب وجود أزمة المصداقية في بعض الوسائل الإعلامية هو الانفجار الهائل الذي حدث في وسائل تقنية المعلومات، وبث الأخبار من خلال الصحف والقنوات الفضائية أو شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل العديدة والمتنوعة، فنشأت هذه الفجوة كردة فعل للكم الهائل من المعلومات التي أصبحت تصل لكل فرد. (المصداقية في الوسائل الإعلامية، صحيفة المدينة، 2013).
ويرجع سبب تدافع وسائل الإعلام (الميديا) في حضرموت إلى نقل أخبار السلطات المحلية والمكاتب التنفيذية وتسابقها للحصول على تصريحات المسؤولين يرجع إلى عدة أسباب أيضًا، أهمها:

  • شحة المادة الإعلامية: حيث تفتقر أغلب وسائل الإعلام (الميديا) تلك إلى المادة الإعلامية التي يمكن أن تغطي بها مساحتها اليومية سواء المكتوبة أو المسموعة أو المرئية، صحيح أنها ليست المادة الوحيدة التي تعتمد عليها لكنها هي الرئيسية التي يعتقد أغلب القائمين على تلك الوسائل بأنها تثير وتجذب أكثر الجمهور إليها وخاصة في وقت الأزمات كما هو الحال أزمة كورونا الحالية.
  • عدم توفر الكادر: وهنا يجب أن نعترف بأن أغلب تلك الوسائل قائمة على عدد أفراد لا يتجاوز أصابع اليد أو اليدين، وهذا الأمر يحمل جانبًا إيجابيًا في أن ذلك الطاقم يكافح بكل ما أوتي من قوة وبحسن نيّة رغم قلة الإمكانيات المادية والمالية إلى إيصال الصوت أو الكلمة أو الصورة إلى المواطن، وهذا يدل على الإيمان بفكرة ورسالة الوسيلة التي يعملون بها، وهذا أمر يجب احترامه وتقديره، لكن بالمقابل يجب أن نعلم وأن نعترف بكل أمانة وصدق، بأن كادر لا يتعدى أصابع اليد لا يمكن أن يوفر مادة صحفية إخبارية جيدة للمتلقي، ولذا يلجأ القائمون على تلك الوسائل وكتغطية على نقص الكادر إلى الاستعانة بأخبار السلطة والمكاتب التنفيذية ونقلها كما هي بالحرف دون تعقيب أو تقصي أو تحليل.
    إذن، فإن عشرات الرسائل الإعلامية السلطوية وتصريحات المسؤولين يظنها الكثير من القائمين على تلك الوسائل في حضرموت بأنها نوعًا من الحصريّة والسبق الصحفي، أو يشعرون بالفخر في أنهم أوصدوا تلك الأخبار والتصريحات إلى أصحابها فقط ويعتبرون ذلك تقصي عن الحقيقة وبثها من مصدرها وحسب، ليس هذا الغرض الحقيقي من التقصي اليوم والذي تعيشه صحافة العالم، وإنما التقصي الحقيقي هو في التوضيح للمتلقي هل أن تصريحات المسؤولين حقيقية يمكن تطبيقها ورؤية ثمارها على الواقع أم لا، أما نشر الأخبار والتصريحات بصورة كثيفة ومزعجة دون النظر إليها بعين الصحفي المحقق فنتائجها عكسية وهي كما نراها اليوم.
    ويقول الباحثان شريف اللبان وأحمد إبراهيم: يجب في المرحلة الحالية التركيز على التفسير والتحليل والنقد، نتيجة تعرض المواطن لكم هائل من المعلومات من مصادر مختلفة ومتنوعة، ما قد يؤدي إلى تشويش ذهنه نظرًا إلى كثرة المعلومات، لكنّه لا يفهم ولا يستوعب ولا يدرك بعمق وشمولية حقيقة ما يحدث، فيأتي التحليل والنقد ليحقق مهمة تعريفه وشرح ما يحدث له. (موقع المركز العربي للبحوث والدراسات، 2015).
    وهذه الكثرة الناقلة من وسائل الإعلام (الميديا) في حضرموت دون التحليل والتعمق أدت إلى عزوف المواطن عن ذلك النوع من الأخبار بشكل أولي، ثم أن اختلاف بعض تلك الأخبار والتصريحات المكثفة عما يرونه في الواقع المغاير طبع في نفوسهم عدم مصداقيتها، ولذا حصلت الفجوة بين المواطن وبين وسائل الإعلام (الميديا) وخاصة تصريحات المسؤولين بالمحافظة، وأصبح المواطن لديه صورة مغايرة عن صحة الأخبار والتصريحات ومصداقيتها وسببه وسائل الإعلام (الميديا) ودورها كوسيط ناقل فقط وليس محلل أو متقصي لها وإعطاء المواطن فكرة ووعي عن أهمية تلك الأخبار والتصريحات ومصداقيتها من نظرة تحليلية من أهل الاختصاص.
    ومما يزيد من خطورة ما سبق، إن وسائل الاتصال والإعلام قد تجعلنا نعيش، في جو من الحلم، أو الأمل، أو التوقع للأحسن، وقد لا يتحقق معظم توقعاتها، فنُصاب بثورة من الإحباط واليأس المدمر، أو تجعلنا نعيش في عالم من الوهم، والشعارات المزيفة، التي تجعلنا في حالة من التخدير النفسي والتنويم، لا نفيق منها إلاّ على حدث ضخم، اقتصادي أو سياسي يجعلنا نقرر حقيقة هي: إن ما قُدم لنا كان غير صادق، وغير حقيقي، وغير موثوق فيه. (الصحافة وأزمة المصداقية، Yabeyrouth.com).

سلطات محلية وقرارات متباينة:
أوضحنا فيما سبق السبب الأول والمتمثل في وسائل الإعلام (الميديا) بحضرموت ودورها الناقل فحسب لأخبار وتصريحات السلطات، نأتي إلى السبب الثاني والذي يدور حول السلطات المحلية بحضرموت وعلاقتها بوسائل الإعلام (الميديا).
فبعد انتشار وسائل الإعلام (الميديا) في حضرموت بعد العام 2015 بمختلف مجالاتها كما ذكرنا سابقًا، اجتهدت السلطات المحلية هناك إلى خلق علاقة حميمية ووطيدة معها، لتبث من خلالها أخبارها وتستعرض إنجازاتها وتنقل خطاباتها وتصريحاتها، ويبدو أن الأمر كان محاولة من السلطات ومكاتبها التنفيذية استعطاف تلك الوسائل وكسب ودّها لاستغلالها وجعلها في صفها، لكن السلطات ومكاتبها لم تضع في حسبانها بأن هذا النوع من الاستعطاف بهكذا رسائل قد يتحول على المدى البعيد إلى مؤشر سلبي وليس إيجابي تجاه المصداقية لتلك الوسائل أمام المواطن المتلقي في حضرموت، وهو ما ينعكس تلقائيًا على مصداقية أخبار وتصريحات المسؤولين بالمحافظة أو الدولة.
كذلك يشير هذا الاستعطاف من قِبل السلطات ومكاتبها التنفيذية إلى أنه لم يكن على خطة مدروسة، وهو ما يعني ضعف الاتصال السياسي لديهم، يقابله حال وسائل الإعلام (الميديا) في حضرموت وعدم المعرفة الكافية بطريقة التعامل الصحفي الحالي في العالم مع أخبار السلطة وتصريحات المسؤولين، وهو ما أدى في الأخير إلى النتيجة التي رأيناها وقت الأزمات، حيث تم إعلام المواطنين من خلال أخبار وتصريحات المسؤولين عن الحجر المنزلي أو الامتناع عن التجمعات، فأهمل الكثير منهم هذه التصريحات والأخبار بناء على رأي مسبق لديهم بأن الأخبار والتصريحات الصادرة عن السلطات تكون غير صحيحة وأن وراءها هدف أو أهداف أخرى.
ولا يخفى على الناظر إلى أن السلطات في حضرموت بكافة مسؤوليها قد ابتهجوا لهذه العلاقة الحميمية التي جمعتهم مع وسائل الإعلام (الميديا)، ومحاولة تجسيدها من خلال مدّهم بالأخبار عبر مكاتبها الإعلامية وصحفييها، أو اصطحاب المسؤولين للقائمين على تلك الوسائل في بعض النزولات والجولات أو الافتتاحات وغيرها، ليكونوا شاهدين وناقلين للحدث والتصريحات، رغم أن البعض من تلك المعلومات والتصريحات تدخل ضمن الوعود والتباشير إلى تقديم حياة وخدمات أفضل للمواطن دون تحقيقها إلى الآن.
إن السلطات في حضرموت من خلال الاستبشار بالنقل والنشر لتلك الأخبار ووصولها إلى المواطن دون وعي أحيانًا، لم تكن هي الأخرى على وعي تام بالنتائج السلبية التي ستخلّفها هذه الطريقة، بل والنتائج الكارثية والصدمة المحزنة التي ستتلقاها مع اشتداد الأزمات وخاصة أزمة وباء كورونا، فالمواطن عبارة عن متلقي مقيّم وحافظ للوعود وشاهد للواقع وتفاصيل الحياة وليس متلقي خازن فحسب، فتكرار وسائل الإعلام (الميديا) لأخبار السلطات وقراراتها ووعودها وبالمقابل لا يرى المواطن أهم بعض تلك الوعود حقيقيًا على أرض الواقع تعتبر بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وانعكست تلك العشرات من الأخبار والتصريحات على السلطات المحلية رأسًا على عقب وأصبحت حجة عليها بعد أن كانت لها.
كذلك اتبعت السلطات المحلية ذلك الأسلوب التعاملي مع وسائل الإعلام (الميديا) في حضرموت مع بداية ظهور حالة الإصابة الأولى بفيروس كورونا بالمحافظة، وأغدقت عشرات التنبيهات والتوجيهات إلى جانب بعض القرارات الداعية إلى الحظر وعدم الخروج، وعززته بالقوة الأمنية، وللأسف يوم واحد ثم تم رفع الحظر دون سابق إنذار مع شكر المواطنين على حسن التزامهم بالحظر!! وأصبحت حضرموت بعدها زحامًا كأن حظرًا لم يكن.
هذه الخطوة كانت كفيلة بتدمير جانب كبير من الثقة بين السلطات والمواطن، إذ اعتقد أغلب المواطنين بأن الأمر عبارة عن مزحة، وأن وباء كورونا هي لعبة أو فزّاعة فقط يراد منها أهداف أخرى كجمع المال وغيرها عبر التضخيم الإعلامي، خاصة وأن يوم رفع الحظر قد نشرت وسائل الإعلام (الميديا) بحضرموت رسائل جمّة عن أخبار وتصريحات المسؤولين المطمئنة بعكس اليوم الذي قبله تمامًا والتي كانت عبارة عن أخبار ورسائل محذّرة وقاطعة بعدم النزول والتجمعات.
وخلال هذه الأيام، وعندما بدأت الأمور تنقضّ على المحافظة بشكل حقيقي وخطير وتزايد الإصابات بفيروس كورونا في حضرموت بساحلها وواديها لم تكن السلطات متحمسة بالحماس الأول، واكتفت عبر وسائل الإعلام (الميديا) تلك بنشر عشرات الأخبار والتصريحات والتوجيهات والقرارات، والتي اختلف وتباين بعض تلك القرارات ساحلًا وواديًا وهو ما أضعف الثقة كثيرًا أيضًا في نفسية المواطن المتلقي لها، مما جعله يعتمد بشكل أكبر على خبراته السابقة في عدم التصديق بتلك الأخبار والتصريحات والتقارير الصحية، وهو ما تجسد في عنادهم وعدم التزامهم بالتوجيهات رغم خطورة الأوضاع بشكل قد لا يدركونه كما تؤكده تصريحات المسؤولين بالصحة.


أخيرًا.. ضعف الوعي سبب آخر:
ما سبق ليس تبريرًا لمن لم يلتزم بقرارات السلطات في حضرموت بشأن الحجر المنزلي، وإنما هي نظرة تحليلية من الجانب الإعلامي للوضع القائم بالمحافظة، وللأسف ومع أزمة فيروس كورونا تبيّن أن هناك ضعف شديد في الوعي بالمخاطر والأوبئة وخطورتها على الإنسان والمجتمع من قِبل الكثير من المواطنين في حضرموت، وهو سبب يمكننا إضافته إلى الأسباب السابقة، وهذا الضعف يعود إلى عديد عوامل سواء شخصية أو فكرية أو انتمائية، ولا بد على وسائل الإعلام (الميديا) سواء العامة أو الخاصة أو حتى المتمثلة في الإعلام المدرسي أن تكثّف وتعزز دور التوعية بهكذا مخاطر حتى في أيام الرخاء وليست فقط في أيام الشدة والأزمات، وأن تكون الرسائل تحمل الطابع الجاد من خلال حضور المختصين والتحليل والتعمق، ليكون المواطن أكثر وعيًا بها وبقوانينها وطرق الوقاية منها.
إلا أنه ورغم ضعف الوعي، يجب على السلطات أن تكون حازمة في فرض الحجر المنزلي، لأن أغلب الدول التي نجحت في السيطرة على هذا الوباء في مناطقها ومجتمعاتها لم يكن بالوعي فقط، وإنما أيضًا بفرض القوة والعقوبات في بعض الأحيان والتي تكون مكلفة للمخالف لها، حيث تكون بمثابة الرادع لمن يريد الإخلال أو كسرها، في حين يجب على تلك السلطات في حضرموت وقبل فرض القوة من توفير احتياجات المواطن من كهرباء وماء ومساندة في الإطار الغذائي والصحي، حتى يبقى المواطن مطمئنًا في محجره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.