كيف تصنع محتوى تسويقي صوري جذّاب؟! (1 – 1):

أهلاً بك عزيزي/ عزيزتي..
قبل أن أبدأ أحب أن أنبهك بأنني في هذا الموضوع لن أعلمك التصوير ولا كيفية التقاط الصورة، وإنما سأعطيك مزايا الصورة التسويقية الجذابة والمؤثرة كمحتوى تستطيع من خلاله استقطاب أكبر عدد من المستهدفين.
وتعتبر الصورة من أهم العناصر الجاذبة لبصر الإنسان حين تصفحه أو مروره على أي من المحتوى سواء الإعلاني أو غيره، ولذا قيلت في الصورة العديد من الأقوال لأهميتها، فمنهم من قال بأن الصورة بألف كلمة، وآخر يقول بأن الصورة تعادل (3) آلاف كلمة وغيرها، ولو تمعنا اليوم في كافة وسائل الإعلام المختلفة سواء المقروءة أو المرئية أو الإلكترونية لوجدنا بأن الصورة أصبحت تحتل حيزاً هاماً ومكاناً رفيعاً، بل أن العديد من الوسائل المقروءة وخاصة الصحف والمواقع الإلكترونية أولت في الكثير من المرات اهتماماً خاصاً بالصورة دون غيرها من أنواع المحتوى.


وتماشياً مع التطور الحديث لوسائل الإعلام وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي برز دور المحتوى الصوري بشكل كبير، حيث أفرز الواقع عدداً من المواقع الاجتماعية المتخصصة في الصورة، والتي من أهمها على سبيل المثال لا الحصر موقع “فليكر” وتطبيق “انستجرام” وغيرها، إلى جانب كافة المواقع الاجتماعية التي أوسعت للصورة مكاناً بين ثناياها لتأتي وحيدة أو لإرفاقها مع المحتوى المكتوب أو ما سواه.
ولا يخفى علينا أيضاً الصورة كمحتوى تسويقي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو صلب موضوعنا هذا فإن الصورة لها أهمية خاصة في هذا المجال، وقد أظهرت بعض الاحصائيات بأن المنشور المدعّم بالصورة في مواقع التواصل الاجتماعي يكون أكثر تفاعلاً وزيارة من قبل المستخدمين أكثر منه عندما يأتي منفرداً دون صورة.. وعليه فإن هناك سؤال يدور في الأذهان وهو: كيف يمكنني صنع صورة تسويقية مؤثر؟! أو ماهي المميزات التي يمكن لي تحقيقها في الصورة لتكون أكثر جذباً للفئة المستهدفة لسلعتي أو خدمتي التي أريد تقديمها للجمهور؟
لا تقلق.. سأسرد لك بعض الأساسيات والمميزات والتي عن طريقها ستكون مبدعاً في إخراج محتواك الصوري التسويقي بشكل مؤثر وجذّاب.
أولاً: صورة واضحة، ومعبرة:
عند التقاط صورة تسويقية يجب أن تكون واضحة وناطقة ومعبرة، بمعنى أن الصورة يجب أن تعبر بما فيها من محتوى تسويقي سواء كانت خدمة أو سلعة، لأنها حينما تكون واضحة ومعبرة يمكن لنا أن نقلل عدد الكلمات المرفقة لها، وإبهار الجمهور من خلالها واستقطابهم للوصول إلى مركز المؤسسة أو الشركة سواء بالحضور الفعلي أو الوصول إلكترونياً.
ثانياً: ألوان زاهية جذابة:
أنعم الله علينا في هذه الحياة بأن أبدع في وضع الألوان في أماكنها المخصصة، صنعت منه سحراً إلهياً يفوق خيال الإنسان في أحيان كثيرة، وعليه فإن المحتوى التسويقي الصوري عندما نقدمه بألوانه الجميلة الزاهية المتناسقة مع بعضه يشكل لوحة فنية جاذبة للعين ومقبولة للنفس، تلهم الناظر إليها سبيل الوصول وتجبره على اقتناء السلعة أو استخدام الخدمة بكل ارتياح ورضاء.
ثالثاً: أن تكون الصورة لسلعة أو خدمة حقيقية:
نعم.. يجب أن تكون الصورة عن سلعة حقيقية وليست خيالاً حتى لا يصاب الشخص بأثر رجعي سلبي عن الشركة أو الجهة التي أظهرت صورة تسويقية في موقعها أو مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها، وقد تقل الثقة في نفسية المستهدف بأن يأتي وفق ما رآه في الصورة ويتفاجأ بوضع آخر ليس عليه الواقع تماماً، أو أن الشيء المصور لا يمت لهذه الجهة بأي صلة.
أذكر مرة من المرات التقيت فيها صديق لي في معرض للكتاب، قال لي: جذبتني صورة جميلة في جناح بالمعرض وكانت تعلوها “عبارة لدينا التالي” وسُرِدت صور لروايات متعددة، وحين دخلت الجناح أبحث عنها لم أجد ولا رواية من المذكورات بالصورة.. فسألت صاحب الجناح، فرد عليّ بأن الصورة للجذب فقط!! فقال صديقي: وحرّمت عليه الزيارة في كل المرات.
رابعاً: لتكن صورتك التسويقية من زاوية مؤثرة وبعدسة مناسبة:
زوايا متعددة وعدسات مختلفة، كل منها يصلح لتقديم السلعة أو الخدمة في محتواها الصوري بشكل أجمل وأفضل للمستخدم، ولذا فلتكن التقاطتك للصورة التسويقية من زاوية مناسبة ومؤثرة يمكن للشخص أن يجد فيها التعبير الحقيقي لمضمونها حين النظر إليها، كما أن العدسة التي يمكن لك التقاط السلعة أو الخدمة بها تختلف من عدسة إلى أخرى فلتكن على دراية بما هو مناسب.
خامساً: يمكنك استخدام الفلاتر لتحسين جودة الصورة وألوانها:
إذا التقطت صورة تسويقية لشيء تريد تسويقه ووجدت بأن الصورة لم تكن حسب المطلوب في ألوانها مثلاً فيمكنك استخدام المرشح “الفلتر” المناسب لها، لتقديمها بشكل أفضل للجمهور.
“الفلاتر” ولأهميتها أصبحت متوفرة حتى في تطبيقات الجوال والتي يدخل بعضها ضمن المنصات الاجتماعية كتطبيق “انستجرام” أو “سنابشات” أو غيرها، ولذا يمكن للشخص معالجة صوره بالفلتر المناسب عبر الكاميرا أو برنامج الفوتوشوب أو حتى من خلال بعض البرامج الأخرى في الكمبيوتر أو الهاتف المحمول.
سادساً: كن على دراية ولو بسيطة بقواعد التصوير:
إذا أردت أن تدخل هذا المجال وصنع محتوى تسويقي صوري مؤثر يجب عليك أخذ بعض الدروس في التصوير، وهذه الخاصية هي من المفترض جعلها الأولى ولكن تم تأخيرها حتى نحبب للقارئ الاستمرار في قراءة الموضوع، فإن درايتك وعلمك ولو بالشيء البسيط بقواعد التصوير هي بداية لصنع صورة تسويقية مؤثرة وجيدة أو يمكنك توجيه صانع الصورة لجهتك أو شركتك التسويقية بما يجب أن تكون عليه الصورة المطلوبة، وهناك بالطبع العديد من القواعد الخاصة بعملية التصوير والتي من أهمها قاعدة “التثليث”.
سابعاً: اجعل الصورة مناسبة للمحتوى المكتوب والحدث:
ماذا لو قلت لك: “أن هذا العصير طعمه رائع جداً ومن مكوناته نكهة الموز الصفراء المركزة”، ثم قدمت لك عصيراً أحمر اللون ورائحته تفوح بالتوت؟!!
وهكذا.. فإن الصورة يجب أن تطابق المحتوى المكتوب المرفق معها، لأن الصورة التسويقية إن لم تكن مطابقة مواصفاتها أو بعضها بما هو مكتوب معها والا سيضل الفرد المستهدف حيران التفكير، وربما يقلع أساساً عن الخدمة أو السلعة حتى تتفق الرؤية ويتصالح المحتويين، وبهذا تكون الشركة أو الجهة قد خسرت عميلاً قد يكون حقيقياً ومؤثراً في فترة من الفترات.
ثامناً: صورة تصميمية؟ اجعل ألوانها متناسقة ومريحة:
قد تكون الصورة التسويقية عبارة عن صورة مصممة وليست صورة ملتقطة، وعليه فإن الهدوء والجمال في استخدام الألوان وتناسقها لهو أمر مهم في جذب الشريحة المستهدفة، لأن العين حين ترى الصورة ولم تكن على ألوانها المتناسقة من الممكن أن تُعرض أو تتجاهل الإعلان، على عكس الكثير من الأحيان حين تصلنا إعلانات مصممة شكل رائع ومتقن عن فعالية أو نشاط أو سلعة أو خدمة ما، ومن جمال وروعة التصميم تجبرك نفسك على فتح الصورة وقراءة ما بها من محتوى مكتوب، وهنا تتجلى حكمة وذكاء المُعلن.
إخواني.. أخواتي، وصلت وإياكم إلى نهاية موضوعنا في جزئه الأول وبإذن الله ألقاكم في الجزء الثاني في القريب العاجل، أتمنى لكم إفادة قيّمة، وقراءة ممتعة.

You may also like

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *